علي بن محمد التوحيدي

151

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

ويسمهم بها . وكان القوم معاذين منها ، على ما حدّثنا شيوخ جلّة كرماء لهم دين ومروّة . وكان يتكذّب على اليزيديين « 1 » وغيرهم . وكان أكثر هذا فيه ، وإنما كان يتحدّث بمثله تبرّؤا ونزاهة ، وكان أدنس من الخنزير . ولمثل هذه الخصال كتب إليه أبو راغب ، فتى من آل أبي جعفر العتبي الوزير بخراسان رسالة هتكه بها ؛ وأنا أرويها لتعلم أني لم أتفرّد « 2 » بتهجينه والنكير عليه ، بل كلّ حرّ كريم ، وكلّ ديّن مذكور ، وكلّ ذي مروّة ظاهرة معي فيما نثوت « 3 » عنه وكرهته منه ؛ فإن لم تعبأ بما تسمع مني فاعبأ بمن « 4 » لعلّه عندك أشف مني ، ولا تتسرع إلى عيبي هذا الرجل بما قد دوّنته حتى تتبيّن الأمر على حقّه وصدقه . كتب أبو راغب : أصلحك اللّه أيّها الرجل لنفسك ، فإنّك إذا صلحت لنفسك صلحت لقريبك وبعيدك . أما بعد فإن بعد صيتك بعثني على تصفّح شأنك ، وتصفّحي لذلك

--> ( 1 ) تقدمت الإشارة إلى بيت اليزيديين . ( 2 ) في الأصل : « انعرد » ، فتحتمل : « انفرد » . ( 3 ) نثا الحديث : أشاعه . ( 4 ) في الأصل : « لمن » .